السيد علي الفاني الأصفهاني
98
آراء حول القرآن
الطائفة الأولى ) : 1 - في الباب السابع من كتاب القرآن من البحار للمجلسي الثاني عن كتاب سليم بن قيس راويا عن سلمان : فلما رأى علي ( ع ) غدرهم - يعني الصحابة - وقلّة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار « 1 » والرقاع فلما جمعه كله وكتبه بيده تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ بعث إليه أبو بكر أن أخرج فبايع ، فبعث إليه أني مشغول فقد آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه فسكتوا عنه أياما ، فجمعه في ثوب واحد وختمه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول اللّه ( ص ) فنادى علي بأعلى صوته : « أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول اللّه مشغولا بغسله ، ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب فلم ينزل اللّه على نبيّه آية من القرآن إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول اللّه ( ص ) وعلمني تأويلها ، ثم قال عليّ ( ع ) : « لا تقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين » . ثم قال لهم علي ( ع ) : « لا تقولوا يوم القيامة أني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي ، ولم أدعكم إلى كتاب اللّه من فاتحته إلى خاتمته » ، فقال له عمر : ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا اليه ثم دخل علي ( ع ) بيته « 2 » . أقول : راجع الاحتجاج « 3 » لأن فيه بعض التفاوت . ثم أقول : أما سند كتاب سليم فلا ذكر له في الاحتجاج ، نعم قال
--> ( 1 ) الأسيار جمع سير : قدة من الجلد مستطيلة . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 40 ح 1 ( الطبعة الحديثة ) وكتاب سليم بن قيس الهلالي ذكره عن سلمان الفارسي ( رضي اللّه عنه ) : ص 81 . ( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ص 107 .